Alternate Text
Alternate Text
بحث
X
برامج تدريب الوبائيات الميدانية
Image
اضغط على المنطقة الزرقاء

سنة التأسيس

2019

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

125

خريجو المستوى الأساسي

57

عدد الاستقصاءات الوبائية

200+

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

10

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

10

________________

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2013

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

37

برنامج تدريب الوبائيات الميدانية للأطباء البيطريين

35

خريجو المستوى المتوسط

57

خريجو المستوى الأساسي

97

عدد الاستقصاءات الوبائية

212

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

8

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

30

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

1993

الاعتماد

معتمد

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

174

خريجو المستوى المتوسط

35

خريجو المستوى الأساسي

202

عدد الاستقصاءات الوبائية

200

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

100+

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

50

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2010

الاعتماد

Accreditation

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

76

خريجو المستوى المتوسط

108

خريجو المستوى الأساسي

339

عدد الاستقصاءات الوبائية

387

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

116

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

143

_

العودة الى الخريطة
سنة التأسيس 1998
الاعتماد NA
الموقع الإلكتروني انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

129

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

47

عدد الاستقصاءات الوبائية

98

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

29

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

338

_

العودة الى الخريطة
سنة التأسيس 2022
الاعتماد NA
الموقع الإلكتروني انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

130

عدد الاستقصاءات الوبائية

NA

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

NA

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

NA

_

العودة الى الخريطة
سنة التأسيس 2023
الاعتماد NA
الموقع الإلكتروني NA

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

52

عدد الاستقصاءات الوبائية

4

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

NA

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

NA

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2010

الاعتماد

معتمد

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

118

خريجو المستوى المتوسط

45

خريجو المستوى الأساسي

24

عدد الاستقصاءات الوبائية

215

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

12

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

70

_

العودة الى الخريطة
سنة التأسيس 2022
الاعتماد NA
الموقع الإلكتروني NA

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

108

عدد الاستقصاءات الوبائية

NA

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

NA

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

NA

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2006

الاعتماد

معتمد

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

349

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

484

عدد الاستقصاءات الوبائية

719

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

166

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

240

_

العودة الى الخريطة
Country Name قطر

سنة التأسيس

2022

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

NA

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

51

عدد الاستقصاءات الوبائية

6

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

26

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

25

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

1989

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

231

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

30

عدد الاستقصاءات الوبائية

141

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

397

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

464

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2017

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

23

خريجو المستوى المتوسط

42

خريجو المستوى الأساسي

166

عدد الاستقصاءات الوبائية

59

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

5

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

6

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2017

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

51

خريجو المستوى الأساسي

36

عدد الاستقصاءات الوبائية

33

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

1

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

3

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2011

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

56

خريجو المستوى المتوسط

63

خريجو المستوى الأساسي

534

عدد الاستقصاءات الوبائية

59

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

61

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

2

_

العودة الى الخريطة
04 أغسطس 2026
ما بعد التدريب التقليدي: كيف تتطور برامج تدريب الوبائيات الميدانية لمواكبة مشهد صحي متغير؟

على امتداد أكثر من أربعة عقود، أعدت برامج تدريب الوبائيات الميدانية آلاف المختصين الذين تولوا مهام الرصد الوبائي والتحقيق في الفاشيات والاستجابة للطوارئ الصحية في مختلف أنحاء العالم. وأسهم خريجو هذه البرامج في تعزيز نظم الرصد، ودعم الاستجابة للأحداث والطوارئ الصحية، وتوفير الأدلة اللازمة لصنع القرار في مجال الصحة العامة. وقد جعلت هذه الأدوار من برامج تدريب الوبائيات الميدانية أحد أكثر نماذج إعداد القوى العاملة الصحية انتشارا واعتمادا في هذا المجال.

 

يقوم هذا النموذج التدريبي على التعلم بالممارسة، إذ يقضي المشاركون ما يقارب 75% من فترة التدريب في مواقع العمل الميداني تحت إشراف مرشديهم.

 

ويعمل اليوم أكثر من 80 برنامجا لتدريب الوبائيات الميدانية في ما يزيد على 160 بلدا وإقليما، مواصلا إسهامه في دعم الأمن الصحي العالمي. إلا أن التحديات التي تواجه الصحة العامة اليوم تختلف عما كانت عليه عند انطلاق هذه البرامج؛ فالتغير المناخي، ومقاومة مضادات الميكروبات، وتحديات الصحة النفسية، والأزمات الإنسانية، وتزايد الترابط بين التهديدات الصحية، جميعها عوامل وسعت نطاق المهارات والمعارف المطلوبة من اختصاصيي الوبائيات الميدانية.

 

واليوم، تواجه برامج تدريب الوبائيات الميدانية تحديات جديدة تفرض عليها مواكبة المتغيرات المتسارعة، مع الحفاظ على النهج العملي القائم على الكفاءات الذي شكل أساس نجاحها على مدى السنوات الماضية.

 

تقود هذا التطور مجموعة من الأولويات المستجدة في الصحة العامة واحتياجات القوى العاملة.

دوافع التغيير:

  •  التغير المناخي والتهديدات البيئية للصحة
  •  مقاومة مضادات الميكروبات
  •  تحديات الصحة النفسية
  •  الأزمات الإنسانية والنزوح
  •  تزايد الحاجة إلى إنتاج الأدلة العلمية
  •  اتساع متطلبات التأهب والاستجابة

 

وقد انعكست هذه المتغيرات على طبيعة المهارات المطلوبة من اختصاصيي الوبائيات، إذ باتت البلدان تبحث بصورة متزايدة عن كوادر قادرة على العمل عبر تخصصات متعددة، وإنتاج أدلة قابلة للاستخدام، ودعم عملية اتخاذ القرار، والاستجابة لمجموعة أوسع من أولويات الصحة العامة.

 

إعادة النظر في كوادر الوبائيات

تشير التوصيات الدولية إلى الحاجة إلى اختصاصي وبائيات ميدانية واحد على الأقل لكل 200 ألف نسمة، إلا أن كثيرا من البلدان لا تزال بعيدة عن هذا المستوى. ومع أن توسيع قاعدة الكوادر المؤهلة يتصدر قائمة الأهداف المنشودة، فإن الأعداد وحدها لا تكفي.

 

فالنظم الصحية اليوم تحتاج إلى اختصاصيين قادرين على إنتاج الأدلة العلمية، والتواصل بشأن المخاطر، وإشراك المجتمعات، والمساهمة في تطوير السياسات، والعمل مع تخصصات مختلفة. كما تتطلب البيئات الإنسانية وحالات الطوارئ قدرات في مجالات التأهب والتنسيق واتخاذ القرار في ظروف معقدة ومتغيرة، إلى جانب المهارات الوبائية المتخصصة.

 

وفي ضوء ذلك، تتجه برامج تدريب الوبائيات الميدانية إلى إعداد كوادر قادرة على توظيف مهارات الوبائيات في سياقات متنوعة ومتغيرة، بما يواكب الاحتياجات المتجددة للصحة العامة.

 

"يشهد مجال الوبائيات الميدانية تطورا متسارعا، مع تزايد الحاجة إلى الخبرات في مجالات ناشئة مثل الأمراض الحيوانية المنشأ، ومقاومة مضادات الميكروبات، وعلم الجينوم، والأمراض غير السارية، بالتوازي مع استمرار الحاجة المرتفعة إلى التحقيق في فاشيات الأمراض المعدية والاستجابة لها". - منظمة الصحة العالمية

 

توسيع نطاق الوبائيات الميدانية لمواكبة التحولات في الصحة العامة

شهدت السنوات الأخيرة توسعا ملحوظا في المسارات المتخصصة ضمن برامج تدريب الوبائيات الميدانية. ومع تغير أولويات الصحة العامة، لم تعد هذه البرامج تقتصر على مجالاتها التقليدية، بل امتدت لتشمل موضوعات مثل التحصين، والصحة النفسية، وصحة البيئة والمناخ، والرصد الجينومي، ومقاومة مضادات الميكروبات، ونهج الصحة الواحدة.

خبراء إقليميون خلال ورشة تطوير منهج الوبائيات المناخية والبيئية لبرامج تدريب الوبائيات الميدانية، عمّان، الأردن، 2026

ولا تمثل هذه المسارات خروجا عن النموذج التقليدي لبرامج تدريب الوبائيات الميدانية، وإنما امتدادا له. فالمهارات نفسها التي تستخدم في التحقيق في الفاشيات وأنشطة الرصد يمكن توظيفها في مجالات الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، والتهديدات الصحية المرتبطة بالمناخ، وأنظمة الصحة النفسية، ومقاومة مضادات الميكروبات.

 

وبالتوازي مع هذا التوسع، تتجه البرامج بصورة متزايدة إلى مواءمة التدريب مع احتياجات كل بلد وظروفه التشغيلية وأولوياته الصحية. ويساعد هذا التوجه على الحفاظ على صلة البرامج بواقع العمل الصحي، مع التمسك بالمبادئ التي يقوم عليها تدريب الوبائيات الميدانية.

 

وقد تجسد هذا التوجه في مجموعة من المسارات المتخصصة التي عملت امفنت على تطويرها ودعمها في إقليم شرق المتوسط وخارجه، من بينها:

  • البرنامج الإقليمي لتدريب الوبائيات الميدانية في مجال الصحة النفسية من المستويين المتوسط والمتقدم، بالتعاون مع المراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض ومكافحتها 
  • تطوير منهج الوبائيات المناخية والبيئية بالتعاون مع الوكالة البريطانية للأمن الصحي. للمزيد، يرجى الاطلاع على التتمة الواردة هنا.

  • برامج تمكين الصحة العامة الموجهة لأولويات صحية محددة ومجالات التأهب، ومنها:

    • الفيروسات التنفسية 
    • متلازمة الشرق الأوسط التنفسية
    • البرامج المعنية بالتحصين 

 

ويبرز إدماج الصحة النفسية في برامج تدريب الوبائيات الميدانية بوصفه أحد أوضح الأمثلة على هذا التوجه. وفي هذا السياق، يقول السيد دومساني نجوبو مامبا، المسؤول الفني للصحة النفسية في المراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض ومكافحتها:

 

"اتسع نطاق ما تستهدفه برامج تدريب الوبائيات الميدانية ليشمل فهما أوسع للتحديات التي تواجه الصحة العامة، بما في ذلك الصحة النفسية، إلى جانب مهارات التحقيق في فاشيات الأمراض".

 

ولا تقتصر تطبيقات المهارات الوبائية على الصحة النفسية وحدها. فالبرامج المتخصصة في التحصين ضمن مسارات برامج تدريب الوبائيات الميداينة وبرامج تمكين الصحة العامة تقدم مثالا آخرا على توظيف هذه المهارات في رصد الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، ودعم التحصين الروتيني، والتأهب، والاستجابة للفاشيات.

 

وقد أسهمت البرامج المنفذة في أفغانستان ولبنان والسودان واليمن، بوصفها من أوائل النماذج المتخصصة في الإقليم، في دعم جهود الوقاية من الأمراض، كما وفرت خبرات استفادت منها المسارات الأحدث في مجالات الفيروسات التنفسية والصحة الواحدة والتهديدات الصحية المرتبطة بالمناخ.

مشاركة امفنت في اجتماع مراجعة وتخطيط برنامج القيادة في الصحة النفسية التابع للمراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض (Africa CDC)، حيث ناقش الشركاء التقدم المحرز وخطط الدفعات المقبلة من برامج الوبائيات الميدانية في مجال الصحة النفسية، مومباسا، كينيا، 2026

تعكس هذه الأمثلة اتجاها أوسع في تطوير القوى العاملة، يقوم على توظيف مهارات الوبائيات الميدانية في مجالات صحية ناشئة مع الحفاظ على الأسس التي تقوم عليها برامج تدريب الوبائيات الميدانية. ونتيجة لذلك، بات اختصاصيو الوبائيات مطالبين أكثر من أي وقت مضى بإنتاج الأدلة العلمية، والعمل عبر قطاعات متعددة، والإسهام في حلول مشتركة تدعم نظم الصحة العامة.

 

ومن هذا المنطلق، تشير المسارات المتخصصة إلى توجه أوسع يهدف إلى تطوير برامج تدريب الوبائيات الميدانية بما يجعلها أكثر قدرة على مواكبة واقع الصحة العامة والاستجابة لاحتياجاتها المتغيرة، إلى جانب توسيع نطاق موضوعاتها التدريبية.

 

من الاستجابة للتهديدات إلى إنتاج الأدلة والبراهين

لطالما عُرِفت برامج تدريب الوبائيات الميدانية بدورها في إعداد كفاءات قادرة على رصد الأوبئة ومواجهتها. غير أن النظم الصحية اليوم باتت تتطلب أبعادا إضافية؛ إذ لم تعد القدرة على استخلاص الأدلة العلمية والبراهين تقل أهمية عن الجاهزية للاستجابة في حالات الطوارئ. وصار اتخاذ القرارات المتعلقة بالصحة العامة، وتقييم أداء النظم الصحية، يرتكزان بشكل متزايد على البحوث العملياتية، وتقييم نظم الرصد، وعلم التنفيذ، وتحليل السياسات، وتقييم البرامج الصحية.

 

بناء على ذلك، يتسع الدور المتوقع من اختصاصيي الوبائيات الميدانية ليتجاوز تقصي الفاشيات إلى إجراء البحوث، وتقييم البرامج، وتقديم رؤى تشغيلية واضحة، وإيصال هذه النتائج إلى أصحاب القرار. ويتجلى هذا التحول ملموسا في الزيادة المستمرة في عدد الدراسات المنشورة، وتقييمات نظم الرصد، والمشاريع البحثية العملياتية الصادرة عن برامج التدريب، مما يسهم في تحويل الخبرات الميدانية إلى أدلة راسخة توجه السياسات والممارسات والتدخلات في مجال الصحة العامة.

 

 

توسيع نطاق الوصول وتحقيق التكافؤ

مع تطور برامج تدريب الوبائيات الميدانية، برز تحقيق التكافؤ في فرص التدريب كأحد الأولويات الرئيسية. وتتطلب الرؤية المستقبلية لهذه البرامج الوصول إلى الكوادر العاملة في الخطوط الأمامية والمستويات المحلية دون المركزية، وذلك عبر تبني نماذج تعليمية مرنة، والتوجيه الافتراضي، والمراكز التدريبية الإقليمية، وتوزيع أماكن التدريب الميداني. فالغاية تتعدى زيادة أعداد اختصاصيي الوبائيات لتصل إلى ضمان تدفق هذه الخبرات إلى الميدان؛ حيث تُصنع القرارات وتُنفذ التدخلات الصحية.

 

ومن أبرز أساليب التعلم المرنة المعتمدة:

 

  • نماذج التعلم المدمج.
  • مراكز التدريب الإقليمية.
  • التوجيه والإرشاد الافتراضي.
  • بناء قدرات الموجهين المحليين وتطوير مهاراتهم.
  • توزيع أماكن التدريب الميداني واللامركزية في التعيين.

 

 

التوجيه والإرشاد: ركيزة جودة برامج تدريب الوبائيات الميدانية

 

إذا كانت المسارات المتخصصة ترسم معالم مستقبل المحتوى التدريبي في برامج تدريب الوبائيات الميدانية، فإن التوجيه والإرشاد يظل أساس جودتها وعمادها.

 

ويرتكز نموذج التعلم من خلال الممارسة بشكل رئيسي على الموجهين؛ إذ يقضي المنتسبون نحو 75% من فترة تدريبهم في الميدان. وهناك، يشرف الموجهون على أعمال التقصي، ويراجعون التحليلات، ويقدمون التغذية الراجعة لدعم التطور المهني. وتكفل هذه الشبكات الراسخة استدامة الجودة، وتعميق الذاكرة المؤسسية، وتأهيل الخريجين لتقلد أدوار قيادية وتدريبية والدفاع عن قضايا الصحة العامة.

 

"إن إتاحة مواد تدريبية عالية الجودة لا يكفي لإعداد اختصاصيي وبائيات ميدانية أكفاء إذا غاب الإرشاد والتوجيه الفاعل". - كارل ريدي، مدير شبكة تيفينت 

 

وتعكس استثمارات امفنت في تطوير قدرات الموجهين، وبرامج التبادل، والتواصل مع الخريجين، إدراكا لأهمية العنصر البشري في استدامة تنمية القوى العاملة، إلى جانب أهمية المناهج والبرامج التدريبية.

مديرو برامج تدريب الوبائيات الميدانية وشركاؤها من 11 بلدا خلال الورشة الإقليمية لاستدامة برامج تدريب الوبائيات الميدانية في مقر امفنت، عمّان - الأردن، 2025

بناء منظومة مهنية متكاملة غير مقتصرة على التدريب

لا تنتهي رحلة التعلم في الوبائيات الميدانية بانتهاء الدراسة؛ فمع تعاظم التحديات الصحية وتزايد تعقيدها، تشتد الحاجة إلى قنوات مستدامة تتيح لخبراء الأوبئة مواصلة التعلم والتعاون وتبادل الخبرات طوال مسيرتهم المهنية. ومِن قلب هذه الحاجة، تنامى الاهتمام ببرامج التبادل المعرفي، ومجتمعات الممارسة المهنية، وشبكات التعلم بين الأقران، فضلا عن مبادرات التطوير المهني المستمر.

 

وقد أفضى هذا التوجه إلى توسيع آفاق الرؤية لبرامج تدريب الوبائيات الميدانية؛ إذ لم تعد تُطرح كمسارات تدريبية معزولة، وإنما بوصفها لا يتجزأ من منظومة أشمل لتطوير القوى العاملة. وفي هذا الإطار، برزت حزمة من المبادرات التي تُهيئ لخبراء الأوبئة فرصا لمواصلة التعلم والتعاون لما بعد مرحلة التدريب الرسمي، ومن بينها:

 

  • برنامج تبادل برامج تدريب الوبائيات الميدانية التابع لامفنت: يتيح فرصا للتعلم العملي في بلدان وأنظمة صحية مختلفة.
  • PeerLab لبرامج تدريب الوبائيات الميدانية (مبادرة قيد الإطلاق): يدعم التعلم بين الأقران وتبادل المعرفة والتطوير المهني بين الخريجين.
  • مكتبة امفنت الإلكترونية: توفر وصولا مستمرا إلى الأدلة العلمية والمنشورات والمواد التعليمية وموارد الصحة العامة.
  • برنامج سفراء برامج تدريب الوبائيات الميدانية: يعزز التواصل وتبادل المعرفة وإبراز إنجازات البرامج الوطنية.
  • سلسلة ندوات امفنت الإلكترونية: تسهم في بناء القدرات، وتوسيع شبكات التواصل، وتسليط الضوء على الخبرات الميدانية ومبادرات الصحة العامة.
  • مؤتمر امفنت الإقليمي: يوفر منصة لعرض الأبحاث وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون على المستوى الإقليمي.

 

وتجسد هذه المبادرات وعيا متناميا بأن الارتقاء بقدرات الصحة العامة مشروطٌ بتدريب الأفراد وبإيجاد منصات مستدامة تحفز التعلم، وتدعم التعاون، وتصقل القيادات المهنية على امتداد المسيرة العملية لخبراء الأوبئة.

مشاركون من برنامج تدريب الوبائيات الميدانية في باكستان خلال مهمة التبادل التي استمرت أسبوعين مع برنامج تدريب الوبائيات الميدانية في بنغلاديش، 2026.

استدامة برامج تدريب الوبائيات الميدانية

مع اتساع نطاق برامج تدريب الوبائيات الميدانية وتزايد أدوارها، تبرز قضايا الاستدامة بوصفها أحد الموضوعات التي تحظى باهتمام متزايد. فما زال عدد من البرامج يعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الخارجي، في حين تتفاوت مستويات ترسيخ هذه البرامج داخل المؤسسات الوطنية من بلد إلى آخر.

 

التحدي

أهميته

الاعتماد على التمويل الخارجي

يعتمد كثير من برامج تدريب الوبائيات الميدانية على دعم الجهات المانحة، مما يفرض تحديات تتعلق بالتخطيط طويل الأمد، ودعم المتدربين، وتنفيذ الأنشطة الميدانية، والتوسع في البرامج. ولذلك تبرز أهمية تنويع مصادر التمويل وتعزيز التمويل المحلي لضمان الاستدامة.

محدودية الإدماج المؤسسي

قد تواجه البرامج التي لم تُدمج بصورة كاملة ضمن وزارات الصحة أو المعاهد الوطنية للصحة العامة أو المؤسسات الأكاديمية تحديات تتعلق باستمرارية العمل، والحفاظ على الدعم المؤسسي، وتعزيز الملكية الوطنية للبرامج.

الاحتفاظ بالكوادر المؤهلة

في غياب الاعتراف المهني الواضح، وفرص التقدم الوظيفي، والمسارات المهنية المحددة، قد تخسر الدول الكفاءات التي استثمرت في تدريبها وتأهيلها.

قدرات الإرشاد والتوجيه والتخطيط للتعاقب

يعتمد نموذج التعلم بالممارسة على وجود موجهين مؤهلين. وتستدعي استدامة البرامج توفير قاعدة مستمرة من الموجهين القادرين على دعم المتدربين والدفعات المستقبلية.

مواكبة المناهج للتهديدات الناشئة

تتغير أولويات الصحة العامة باستمرار، الأمر الذي يتطلب مراجعة المناهج وتحديثها بصورة دورية لضمان مواكبتها للمخاطر المستجدة مع الحفاظ على ارتباطها بالأطر المعتمدة للكفاءات.

تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة

يظل التعاون بين البلدان عاملا أساسيا لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتعزيز التأهب، والاستفادة من الدروس المستخلصة في مختلف السياقات.

 

وأكدت الخارطة العالمية للوبائيات الميدانية أهمية توفير تمويل مستدام، وتعزيز الملكية المؤسسية، وتنسيق الجهود على مستوى منظومة برامج تدريب الوبائيات الميدانية. كما يرتبط نجاح هذه البرامج مستقبلا بقدرتها على تنويع مصادر التمويل، وبناء شراكات أقوى، وتوفير مسارات مهنية واضحة لخريجيها.

 

وتبقى الاستدامة جزءا من المعادلة. فمع اتساع البرامج وتنوع مساراتها، تبرز المحافظة على الجودة بوصفها أولوية لا تقل أهمية.

 

الموازنة بين التطوير والجودة

يبقى السؤال الأهم أمام برامج تدريب الوبائيات الميدانية هو كيفية مواكبة التطورات المستجدة دون التأثير على جودة التدريب. فمع اتساع نطاق البرامج ودخولها إلى مجالات جديدة واعتماد أساليب تدريب متنوعة، تزداد أهمية الآليات التي تضمن الحفاظ على الجودة. وتشمل هذه الآليات مراجعة المناهج، وربطها بالكفاءات المطلوبة، والاعتماد الأكاديمي والمهني، ومعايير الإرشاد والتوجيه، والتقييم المستمر، ومناقشات منح المؤهلات والاعتمادات المهنية.

 

ولا يتعلق الأمر بالحفاظ على برامج تدريب الوبائيات الميدانية بصورتها التقليدية، كما لا يتمثل في إعادة بنائها من الصفر. بل ينصب الاهتمام على تطوير برامج قادرة على التكيف مع المتغيرات، مع الحفاظ على المبادئ التي أسهمت في نجاح الوبائيات الميدانية على مدى أكثر من أربعة عقود.

 

نظرة إلى المستقبل

يرتبط تطور برامج تدريب الوبائيات الميدانية بقدرتها على تحويل التدريب إلى أثر ملموس في الصحة العامة عبر الرصد، والتأهب، والاستجابة للفاشيات، وإنتاج الأدلة العلمية، وتعزيز النظم الصحية. ويشمل هذا التطور توسيع المناهج التدريبية واستحداث مسارات جديدة تستجيب للاحتياجات المتغيرة للصحة العامة.

 

وبدورها، تدعم امفنت هذا التوجه من خلال مبادرات متعددة تشمل المسارات التدريبية المتخصصة، وتطوير الإرشاد والتوجيه، وبرامج التبادل، ومنصات التعلم بين الأقران، وشبكات تبادل المعرفة على المستوى الإقليمي.

 

وتوضح هذه الجهود أن مستقبل برامج تدريب الوبائيات الميدانية يرتبط ببناء منظومات مهنية تدعم اختصاصيي الوبائيات طوال مسيرتهم المهنية، وتوفر لهم فرصا مستمرة للتعلم والتعاون، وتسهم في تعزيز قدرة النظم الصحية على مواجهة التحديات في السنوات المقبلة. كما تتيح هذه المنظومات فرصا أوسع للتدريب والتطوير المهني.

 

نافذة سلسلة ندوات امفنت الالكترونية

استضافت امفنت مؤخرا الجلسة الرابعة والخمسين من سلسلة WEBi بعنوان: "دور برامج تدريب الوبائيات الميدانية وبرامج تمكين الصحة العامة المعنية بالتحصين في الوقاية من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات ومكافحتها في البيئات الهشة".

 

وتناولت الجلسة دور البرامج المتخصصة في التحصين ضمن برامج تدريب الوبائيات الميدانية وبرامج تمكين الصحة العامة في تعزيز قدرات الرصد، والاستجابة للفاشيات، والتحصين الروتيني، والتأهب في البيئات الهشة وحالات الطوارئ.

 

يمكنكم مشاهدة الندوة والاطلاع على المزيد من التفاصيل من هنا.