Alternate Text
Alternate Text
بحث
X
برامج تدريب الوبائيات الميدانية
Image
اضغط على المنطقة الزرقاء

سنة التأسيس

2019

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

125

خريجو المستوى الأساسي

57

عدد الاستقصاءات الوبائية

200+

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

10

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

10

________________

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2013

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

37

برنامج تدريب الوبائيات الميدانية للأطباء البيطريين

35

خريجو المستوى المتوسط

57

خريجو المستوى الأساسي

97

عدد الاستقصاءات الوبائية

212

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

8

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

30

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

1993

الاعتماد

معتمد

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

174

خريجو المستوى المتوسط

35

خريجو المستوى الأساسي

202

عدد الاستقصاءات الوبائية

200

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

100+

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

50

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2010

الاعتماد

Accreditation

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

76

خريجو المستوى المتوسط

108

خريجو المستوى الأساسي

339

عدد الاستقصاءات الوبائية

387

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

116

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

143

_

العودة الى الخريطة
سنة التأسيس 1998
الاعتماد NA
الموقع الإلكتروني انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

129

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

47

عدد الاستقصاءات الوبائية

98

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

29

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

338

_

العودة الى الخريطة
سنة التأسيس 2022
الاعتماد NA
الموقع الإلكتروني انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

130

عدد الاستقصاءات الوبائية

NA

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

NA

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

NA

_

العودة الى الخريطة
سنة التأسيس 2023
الاعتماد NA
الموقع الإلكتروني NA

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

52

عدد الاستقصاءات الوبائية

4

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

NA

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

NA

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2010

الاعتماد

معتمد

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

118

خريجو المستوى المتوسط

45

خريجو المستوى الأساسي

24

عدد الاستقصاءات الوبائية

215

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

12

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

70

_

العودة الى الخريطة
سنة التأسيس 2022
الاعتماد NA
الموقع الإلكتروني NA

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

108

عدد الاستقصاءات الوبائية

NA

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

NA

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

NA

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2006

الاعتماد

معتمد

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

349

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

484

عدد الاستقصاءات الوبائية

719

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

166

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

240

_

العودة الى الخريطة
Country Name قطر

سنة التأسيس

2022

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

NA

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

51

عدد الاستقصاءات الوبائية

6

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

26

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

25

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

1989

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

231

خريجو المستوى المتوسط

NA

خريجو المستوى الأساسي

30

عدد الاستقصاءات الوبائية

141

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

397

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

464

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2017

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

23

خريجو المستوى المتوسط

42

خريجو المستوى الأساسي

166

عدد الاستقصاءات الوبائية

59

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

5

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

6

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2017

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

NA

خريجو المستوى المتوسط

51

خريجو المستوى الأساسي

36

عدد الاستقصاءات الوبائية

33

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

1

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

3

_

العودة الى الخريطة

سنة التأسيس

2011

الاعتماد

NA

الموقع الإلكتروني

انقر هنا

خريجو المستوى المتقدم

56

خريجو المستوى المتوسط

63

خريجو المستوى الأساسي

534

عدد الاستقصاءات الوبائية

59

عدد المخطوطات العلمية المنشورة

61

عدد المشاركين في المؤتمرات الدولية

2

_

العودة الى الخريطة
30 أبريل 2026
السودان بين الحرب والفاشيات: حصانة المجتمع يبنيها المجتمع

قبل أن تندلع الحرب في السودان، لم يكن المشهد مطمئنا أصلا؛ تفشيات متكررة، من شلل الأطفال المشتق من اللقاح إلى الحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز الوليدي. كانت تكشف ما هو أعمق من مجرد أرقام.. نظام تحصين لا يصل إلى الجميع، ومجتمعات على الهامش تترك مكشوفة أمام أخطر التهديدات. في تلك المرحلة، لم يكن الخطر في الأمراض وحدها، وإنما في صمتها أيضا. أنضمة الرصد كانت أضعف من أن تلتقط الإشارات الأولى، والإمكانات المحدودة كانت تؤخر الاستجابة، فيما بقي بناء القدرات وعدا لم يكتمل. وهكذا، كانت الفاشيات تُكتشف بعد فوات الأوان… وتُواجَه باستجابة أبطأ.

 

ثم جاءت الحرب، وعمّقت الجرح.. ثلاثة أعوام من النزاع تركت النظام الصحي منهكا، يواجه موجات جديدة من الأمراض بموارد أقل، وقدرة محدودة على الاستجابة. عندها، لم يعد الرصد ترفا فنيا؛ صار مسألة بقاء. وسط هذا الواقع، بدأت ملامح التحول. استثمار موجه لبناء قدرات حقيقية في الرصد وتقصي الفاشيات، لكن ليس من المراكز، وإنما من الأطراف؛ من حيث تبد الحكاية فعلا.

 

هناك، في الخطوط الأمامية، برز العاملون الصحيون، أولئك الأقرب إلى الناس، والأسبق في التقاط الخطر. وهناك أيضا، تحولت المجتمعات من متلق صامت إلى شريك يقظ.. يرصد، ويبلغ، ويساهم في كسر دائرة الصمت. بين هؤلاء وهؤلاء، تشكل خط دفاع جديد؛ خط يرتكز على الثقة بقدر ما يستند إلى الأنظمة.. ترشده البيانات، ويمنحه القرب من الناس دقته. وهكذا، في قلب الأزمة، تبلور الرصد، ومنه تشكل الصمود.

 

تعزيز رصد التحصين على مستوى المحليات: برنامج تمكين الصحة العامة – التحصين الأساسي (PHEP–EPI)

 

في لحظة اشتدت فيها الحاجة، تسارعت الخطى.. ففي أكتوبر 2024، دفعت امفنت، بدعم من التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi) وبقيادة وزارة الصحة الاتحادية، بجهود متقدمة لتعزيز برنامج التحصين في السودان؛ جهود امتد أثرها من الخدمات الروتينية إلى نظم الرصد، ومن تقصي الفاشيات إلى الاستجابة لها.

 

توجه العمل نحو بناء قدرة راسخة على الأرض، تنطلق من الكوادر التي تقف في مواجهة الخطر أولا. كان موظفو الرصد والتحصين في قلب هذا التحول؛ مهارات تتعمق، ووعي يتسع، وقدرة تتشكل على قراءة الإشارات المبكرة والتعامل معها بثقة وسرعة.

 

ما هو برنامج تمكين الصحة العامة – برنامج التحصين الأساسي (PHEP–EPI

أرقام وإحصائيات

هو برنامج تدريبي أثناء الخدمة يركز على تعزيز القدرات الفنية لكوادر الصحة العامة في إدارة وتشغيل نظم الرصد على مستوى المحليات، وتنفيذ تقصي الفاشيات والاستجابة للأمراض الشائعة. كما يُنمي المهارات الإدارية والقيادية لدى المشاركين، ويدعم قدرتهم على التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم بكفاءة وفاعلية.

يأتي هذا البرنامج ضمن المستويات الأولى لبرنامج تدريب الوبائيات الميدانية (FETP)، في إطار مسار متدرج لتأهيل الكوادر وتعزيز جاهزيتها.

  • انطلق البرنامج في السودان: عام 2017
  • عدد الدفعات التدريبية: 8 دفعات
  • عدد موظفي الرصد المؤهلين: أكثر من 200
  • التغطية الجغرافية: نحو 50% من محليات السودان، مع حضور في 16 ولاية من أصل 18

 

ينطلق التدريب من الخطوط الأمامية، حيث يقف موظفو المحليات في مواجهة الواقع اليومي. هناك، تتشكل القدرة على التعامل مع بيانات الرصد، وربطها بالبيانات الروتينية ضمن صورة واحدة أوضح وأكثر دقة. هذا الربط يرفع جودة البيانات، ويفتح المجال لفهم أعمق لأنماط المرض، ويعزز جهود الوقاية والسيطرة.

 

ويمتد أثر التدريب ليشمل مهام أساسية ترتبط بعمل ضباط التحصين؛ من تقصي الفاشيات والاستجابة لها، إلى إعداد تقارير الإشراف، وصولا إلى تدريب أشمل يغطي الأمراض المستهدفة باللقاحات في البلد، بما يشمل الأمراض التي يمكن السيطرة عليها عبر حملات مكملة، وقضايا العدالة في التحصين.

 

وفي وصف مباشر للتجربة، يقول أحد المشاركين:

"خلال دعمي لبرنامج تمكين الصحة العامة – برنامج التحصين الأساسي، اضطررنا إلى إعادة صياغة المنهاج تحت ضغط الواقع، ليتماشى مع ظروف البلد واحتياجاته المتغيرة. هذا التعديل رسم مسار العمل منذ بدايته، ورافقه في كل مرحلة حتى التقييم. نُفّذ البرنامج في الأطراف، على تماس مباشر مع المجتمعات، ما أتاح عملا ميدانيا حقيقيا ونتائج يمكن رؤيتها على الأرض... وبرز إشراك المجتمع كأحد أبرز ملامح البرنامج؛ حضور فعال في الرصد والإبلاغ، وصلة مباشرة تعزز سرعة الاستجابة. ومع تزايد الفاشيات خلال النزاع، اتسع أثر البرنامج، فدعم التحرك السريع، وعزز التوعية الصحية، ووسع القدرة على الكشف المبكر عن الأمراض من داخل المجتمع نفسه". - د. فاتح المالك، مستشار فني - مكتب امفنت في السودان

 

آلية تنفيذ برنامج التحصين الأساسي في امفنت

دور امفنت في دعم البرنامج

  • مواءمة منهج برنامج تمكين الصحة العامة – الرصد لموظفي شلل الأطفال (PHEP-SPO) ليتناسب مع احتياجات موظفي المحليات
  • تدريب نحو 10 مرشدين لكل دفعة
  • تنفيذ الورشة الأولى حول الرصد، يتبعها عمل ميداني لمدة أربعة أسابيع
  • تنفيذ الورشة الثانية حول تقصي الفاشيات والقيادة، يتبعها عمل ميداني لمدة أربعة أسابيع
  • عقد ورشة ختامية لمدة ثلاثة أيام لإعداد التقارير، وتقديم العروض، واستكمال التخرج
  • تنسيق التنفيذ عبر مكتب امفنت وبالتعاون مع الفرق الفنية لضمان الجودة
  • إشراك خبراء في التحصين لإعداد مواد تدريبية مخصصة تتلاءم مع سياق البلد
  • العمل مع مستشارين وطنيين ودوليين بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية
  • اعتماد نهج إرشادي مرن وتشاوري للتعامل مع التحديات المستجدة
  • الإسهام في تقليص الفجوات في الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية على مستوى الولايات

 

أثر برنامج تمكين صحة العامة - برنامج التحصين الأساسي (PHEP-EPI) في ظل النزاع

 

وسط تصاعد الفاشيات وتعقد المشهد الصحي، برز دور خريجي البرنامج في الميدان، إذ شاركوا في تقصي أمراض مثل الدفتيريا والحصبة، وأسهموا في تعزيز قدرات الرصد وإدارة الفاشيات على مستوى المحليات. لم يقتصر حضورهم على العمل الفني، وإنما امتد إلى قلب المجتمع؛ رصد مجتمعي، كشف للحالات، وتوعية صحية.. خطوات أعادت تشكيل طريقة التعامل مع الصحة العامة، عبر كوادر قادرة على تحريك الموارد والعمل جنبا إلى جنب مع الناس.

 

على الأرض، أخذ هذا الدور شكلا ملموسا؛ واحد وعشرون فاشية خضعت للتقصي، ومشاركة فاعلة في دعم اتخاذ القرار داخل المحليات. كما أتاحت الزيارات الميدانية، التي شكلت جزءا من المنهاج، فرصة لربط المعرفة النظرية بالواقع العملي، وتحويل التعلم إلى ممارسة. وتوسع الأثر ليشمل جوانب أخرى من النظام الصحي.. تعزيز نظم الرصد على مستوى المحليات، تطوير الإبلاغ عن الأحداث السلبية التالية للتطعيم، وتوسيع إشراك المجتمع. كما انعكس ذلك على جودة البيانات، وتحليلها، وتوظيفها في توجيه القرار.

 

"خريجو البرنامج كانوا في قلب الاستجابة خلال النزاع. شاركوا في تقصّي الفاشيات، وعملوا عن قرب مع المجتمعات، ما ساعد على تسريع الإبلاغ والكشف المبكر. وجودهم على مستوى المحليات أحدث فرقا حقيقيا في طريقة التعامل مع الفاشيات، وفي قدرة النظام الصحي على الاستجابة في وقتها ... وفي التقييم الرسمي للبرنامج، برزت مؤشرات واضحة على هذا التحسن. نتائج الاختبارات قبل التدريب وبعده أظهرت تقدما ملحوظا في المعرفة والمهارات. وتحول تقييم المشاركين لأنفسهم من مستويات أولية إلى مستويات أكثر تقدما عكس نموا حقيقيا في قدراتهم. كما أكد المشرفون، من خلال ملاحظاتهم، جاهزية الخريجين للمشاركة الفاعلة في تقصّي الفاشيات والاستجابة لها، ما يعكس ارتباط التدريب باحتياجات العمل على الأرض". - د. فاتح المالك، مستشار فني - مكتب امفنت في السودان

 

"على الأرض، ظهر أثر المتدربين بصورة ملموسة. مبادرات محلية انطلقت من داخل الولايات، زيارات منزلية، وإعادة تفعيل قنوات الرصد الحكومية على مستوى المحليات.. خطوات أعادت للحضور الصحي نبضه في الميدان. في ولاية القضارف، قادت إحدى المتدربات حملة توعية مجتمعية حول الحصبة. جلسات متنقلة، متابعة الأفراد الذين فوتوا التطعيم، وزيارات للأسر.. تحرك متكامل انعكس في تحسن واضح في معدلات التحصين. وفي مدينة عطبرة، تحرك أحد المتدربين من منزل إلى منزل، يرصد الحالات ويتابعها، مساهما في كشف حالات الدفتيريا والسعال الديكي والسيطرة عليها. هذه النماذج تعكس أثرا مباشرا لممارسات بسيطة، تنطلق من المجتمع وتعود إليه بنتائج ملموسة؛ حيث يصنع القرب الفرق، وتتحول المبادرة إلى استجابة حقيقية". - د. مواهب مدثر ، موظفة رصد مجتمعي

بناء الشبكات وتوسيع الرصد المجتمعي

 

تجاوز الأثر حدود المبادرات الفردية، واتّخذ شكل شبكة رصد مجتمعي تعمل كخط إنذار مبكر على مستوى البلد. وبجهود خريجي البرنامج، أخذت هذه الشبكة في الاتساع، مع حضور متنام عبر المحليات والولايات، من خلال ربط مخبرين مجتمعيين ضمن منظومة واحدة. اتسع نطاقها ليشمل أكثر من 500 مخبر مجتمعي، موزعين على 15 ولاية، انتشار واسع يقرب الرصد من الناس، حتى في ظل الاضطرابات.

 

هذا التوسع لم يكن عفويا.. نهج واضح ركز على بناء قدرات المخبرين، مع دعم ميداني مستمر يحافظ على فاعلية الأداء. أدلة الرصد المجتمعي خضعت للتحديث، والمناهج التدريبية تطورت لتشمل الأمراض ذات الأولوية. جلسات توجيه منظمة ساعدت المتطوعين على التقاط الإشارات الأولى، والتحقق من الحالات المشتبه بها، وتقييمها ضمن سياقها المحلي.

 

هذا الجهد تعزز بزيارات إشرافية منتظمة من ضباط التحصين والرصد على مستوى الولايات والمحليات؛ مرافقة ميدانية، توجيه عملي، ومعالجة مباشرة للتحديات، مع قدرة مستمرة على تكييف أنشطة الرصد وفق تحركات السكان، خاصة في حالات النزوح والوصول المحدود.

 

ورغم قسوة الظروف، بين النزوح الواسع النطاق، والوضع الأمني الهش، والانقطاع المتكرر في شبكات الاتصال، تمكنت هذه الشبكة من الحفاظ على حضورها ومرونتها. ومع الوقت، تحسن الوصول إلى الإبلاغ عن الحالات المشتبه بها من الأمراض المستهدفة باللقاحات، إلى جانب الأحداث الصحية ذات الأولوية، في تحسن يعكس عمق الارتباط بالمجتمع، وقدرة الفرق على التكيف والعمل في أكثر السياقات تعقيدا.

 

امتدت هذه الشبكة عبر السودان، وأتاحت التقاط أكثر من 1,300 إشارة إنذار مبكر لأمراض مستهدفة باللقاحات، شملت الحصبة والسعال الديكي والدفتيريا والكوليرا، إلى جانب الأعارض الجانبية التي تلي اللقاحات. هذه الإشارات وجدت طريقها إلى نظام الرصد الوطني، ودعمت التحقق الميداني وجهود الاستجابة، بالتنسيق مع فرق الرصد على مستوى الولايات والمركز. وفي مناطق مثل وسط دارفور وغرب كردفان، استعادت قنوات الرصد حضورها بعد انقطاع.. هناك، شكل متطوعو المجتمع، إلى جانب مقيمي وخريجي البرنامج، شبكة رصد مجتمعي آخذة في الاتساع، تنمو من الداخل، وتدعم حضور النظام الصحي في الميدان.

 

وفي المناقل، قادت الخريجة ندى صاتي شبكة مجتمعية تابعت الآثار الجانبية للقاحات، وسجلت أكثر من 100 حالة خلال شهر واحد، وهو جهد يعكس يقظة ميدانية وقدرة على التقاط التفاصيل في وقتها. تبرز هذه التجارب مكانة إشراك المجتمع في صميم البرنامج؛ حضور يقرب الرصد من الناس، ويعزز سرعة الاستجابة، ويمنح النظام مرونة أكبر.

وفي وصف هذا البعد، تقول د. مواهب مدثر:

 

"اتسع أثر البرنامج من مجرد الاستجابة للفاشيات، ليطال إعادة بناء الأنظمة، وامتد حضوره في الميدان.. ووصل التدريب إلى عمق المجتمع، بانيا صلة مباشرة عززت الرصد، وأحيت العمل الميداني".

تعزيز الرصد وبناء الصمود في زمن النزاع

 

تكشف تجربة تنفيذ برنامج تمكين الصحة العامة – برنامج التحصين الأساسي (PHEP–EPI) في السودان عن قدرة تتشكل في أصعب الظروف.. رصد يتماسك حيث تتفكك الأنظمة، ويستعيد فاعليته من الميدان. وتأتي هذه القدرة من تلاقي عمل موظفي المحليات مع حضور المجتمع، حيث تصبح الاستجابة أقرب، وأدق.

 

طور البرنامج مهارات العاملين الصحيين، وعمّق دور المجتمع في دعم الرصد.. فنتج عن ذلك تسارع في اكتشاف الفاشيات، وتحسن في الاستجابة، وعودة تدريجية للثقة بخدمات التحصين. وفي الميدان.. قاد الخريجون مبادرات محلية، واستعادت نظم رصد حيويتها، وتحققت مكتسبات ملموسة بدعم نقاط الاتصال المجتمعية، وامتد الوصول حتى بلغ مناطق ظلت طويلا خارج التغطية.

 

وفي المحصلة، يقترب الرصد من الناس، وتشتد قدرة النظام الصحي على المواجهة والاستمرار.